الحركة

عشر دقائق من المشي بعد الأكل

أسهل عادة أعرفها: أن تقوم بعد الأكل وتمشي عشر دقائق. لماذا تنجح، وكيف تُدخلها في يوم عمل أو أمسية عائلية.

بقلم Liran Dandekar · 8 نوفمبر 2026 · 3 دقائق قراءة

عشر دقائق من المشي بعد الأكل

العادة التي لا يحتاج أحد أن يبيعها لك

كل مقال عن الحركة ينتهي بطلب شيء: نادٍ رياضي، معدات، ساعة لا تملكها. هذا المقال يطلب عشر دقائق وحذاءً تملكه أصلًا.

قُم بعد الأكل. امشِ. ثم عُد. هذا كل شيء.

أنا مدرب، لا طبيب. لكن من بين كل العادات التي حاولت بناءها في نفسي وفي من أدرّبهم، هذه هي الأسهل في الالتصاق — لأنها لا تنافس أي شيء. كنت ستجلس على الأريكة أو تتصفّح الهاتف على أي حال.

ماذا يحدث حين تمشي بعد الأكل

بعد الوجبة، ينتقل السكر من الطعام إلى الدم، ويعمل الجسم على إعادته إلى نطاقه المعتاد. والعضلات العاملة من أهم الأماكن التي يمكن أن يذهب إليها هذا السكر. حين تتحرك ساقاك، تستخدمان جزءًا منه مباشرة.

الدراسات في هذا الموضوع متّسقة بشكل مفاجئ: المشي الخفيف بعد الوجبة — ولو لبضع دقائق — يخفّف الارتفاع الذي يلي الأكل، مقارنةً بالجلوس. ليس عدوًا سريعًا. ليس تمرينًا. بل مشيًا تستطيع فيه أن تتحدث.

ما ألاحظه عمليًا أبسط من ذلك:

  • ثقل أقل. يصغر الإحساس بـ"يجب أن أستلقي" بعد الغداء.
  • ذهن أصفى. عشر دقائق في الخارج تعيد ضبط فترة بعد الظهر أفضل من فنجان قهوة آخر.
  • أمسيات أخف. المشي بعد العشاء خطّ طبيعي بين النهار والليل — والهاتف يبقى في الجيب.
لا تحتاج إلى تمرين أفضل. تحتاج إلى سبب لتقوم بعد الأكل.

لماذا عشر دقائق، ولماذا مباشرة

يكون الأثر أقوى حين تبدأ بعد الأكل بوقت قصير — خلال نصف الساعة الأولى — لأن هذا بالضبط وقت حدوث الارتفاع. وعشر دقائق قصيرة بما يكفي لتفعلها فعلًا حتى في يوم سيئ. عشرون ممتازة. ودقيقتان أفضل من لا شيء.

في غرفة المعلمين أرى الشيء نفسه كل يوم: غداء على المكتب، عودة إلى الشاشة، وعند 14:30 يقاوم الجميع جفونهم. أما القلّة الذين يدورون دورة في ساحة المدرسة مع شطيرتهم، فيعودون مختلفين.

كيف تُدخلها في يوم حقيقي

الحيلة أن تربط المشي بشيء يحدث أصلًا. بعض ما ينجح مع أشخاص أعرفهم:

  1. غداء يوم العمل: امشِ لشراء الغداء بدل طلبه، أو عُد من الطريق الأطول. والمكالمات التي لا تحتاج إلى شاشة تجري أثناء المشي.
  2. بعد العشاء في البيت: دورة حول الحيّ قبل غسل الصحون. الصحون تنتظر عشر دقائق؛ إنها تنتظر دائمًا.
  3. مع الأطفال: سمّها "مهمة ما بعد العشاء". الأطفال يحبون المسارات — إلى الحديقة والعودة، عدّ القطط، البحث عن أطول شجرة. تعلّمت في الملعب أن الأطفال يمشون بلا نهاية إن كان في الأمر لعبة.
  4. الطقس السيئ: درج البناية، بضع دورات في الممر، أو ترتيب البيت وقوفًا. الحركة تُحتسب حتى حين لا تكون المناظر جميلة.
  5. ولائم نهاية الأسبوع والأعياد: الوجبات الكبيرة هي بالضبط حيث يساعد المشي أكثر. أخرِجوا الجميع معًا بين الطبق الرئيسي والحلوى.

ما لا يجب فعله

لا تحوّلها إلى مشي سريع على معدة ممتلئة — هكذا يصاب الناس بتقلّص في الخاصرة ويستسلمون. وتيرة مريحة. وإن كانت لديك حالة صحية أو تتناول أدوية تؤثر في مستوى السكر، فاسأل طبيبك كيف يناسبك ذلك.

ولا تنتظر المشية "المثالية". المشي إلى السيارة المركونة في الطرف البعيد من الموقف يُحتسب أيضًا.

الأطفال يعرفون مسبقًا

في نهاية التدريب، لا تجلس مجموعاتي الصغيرة أبدًا. يمشون، يطارد بعضهم بعضًا، يتجوّلون إلى برّاد الماء ويعودون. البالغون وحدهم يُنهون الأكل ويبحثون فورًا عن كرسي. كنا نعرف هذا يومًا. نحتاج فقط أن نتذكّر.

وماذا عن الهاتف؟

سؤال يصلني كثيرًا: هل يمكنني التحدث في الهاتف أثناء المشي؟ نعم — المكالمة الصوتية في الحقيقة طريقة ممتازة لإدخال المشي في يوم العمل. ما لا ينجح هو المشي وعيناك على الشاشة. عندها يبقى رأسك في المكتب، وتتباطأ الوتيرة، وبعد ثلاث دقائق تجد نفسك واقفًا بجانب مقعد تكتب. قاعدتي بسيطة: الأذنان نعم، العينان لا. هذه الدقائق العشر استراحة لرأسك، لا لساقيك فقط. دع عينيك تنظران بعيدًا — إلى الأشجار والسماء والشارع — بعد ساعات أمام شاشة على بُعد نصف متر.

هذا الأسبوع

اختر وجبة واحدة يوميًا — الغداء أو العشاء — وامشِ بعدها عشر دقائق، على أن تبدأ خلال نصف ساعة. كل يوم، سبعة أيام. بلا تطبيق تتبّع، وبلا هدف للخطوات.

في نهاية الأسبوع، اسأل نفسك سؤالًا واحدًا: كيف كانت الساعة التي تلي تلك الوجبة مقارنةً بما قبل؟ ثم قرّر إن كنت ستضيف وجبة ثانية.

المكمّل الغذائي ليس بديلًا عن نظام غذائي متنوع ومتوازن. الحوامل والمرضعات والأطفال ومن يتناولون أدوية — استشيروا الطبيب.

كل المقالات

← العودة إلى المجلة